الشباب في عيون الشباب بقلم :- نعيم حمودة شقير

  • 2017-11-01

كلمة ما زالت تترنح معانيها في محافل الترويج والتنظير لتنحبس بعدها في دوائر التقييم إنها ما زالت فقط للأستهلاك ، يظل بعدها الشباب هم الشباب التي تتراوح اعمارهم ( من ... الى... ) ؛ على ورقة مع قليل من الحبر كتب فيه بعض الأسماء والأرقام ... وللوهلة الأولى تجد المناصب قد عجت بالشباب واعمارهم ( من ... الى ...)؛ فتفتش خلفهم فتجد اقرانهم قد وضعوا في اقفاص الزمان ، على اوراق لكنها بلا حبر ولا ارقام ... هنا نقف ونقول ما تعلمناه في صغرنا ان الشباب " عماد الامة وبناة المستقبل " لكن من هو ذاك الشباب الذي نريد ؟ ليكون من اعمدة الامة وبناة المستقبل ... لقد اعتصرت قلوبنا عندما رأينا الشباب الذين حصلوا على استحقاقهم ، كان استحقاقا" وظيفيا" ام استحقاقا" مناصبيا"، لكن نتألم بصدق عندما نشاهد ان هذا الشاب يتعامل كأنه موظف كهل مسن لا يحرك ساكنا"، مات فيه الشباب وحبس نفسه خلف الراتب واكتفى بأن يوقع بداية الدوام ويوقع مغادرة الدوام ... ونسأل عن طاقاته ؟ قدراته ؟ وبناءة ؟ والامل الذي علق عليه ؟ لقد قتلتنا ربطات العنق والبدل الفاخرة التي استعاض عنها الكثير من الشباب بالامل الذي علق عليهم ... فالتصوب امورنا لتنتفض عقولنا ، ان ما ناضلنا من أجله ليس من اجل توظيف الشباب وصرف رواتبهم بل هذا كان ابسط من ان يعتبر مقدمة لتشكل انطلاقة لشباب ريادين ينهضون بتلك المسميات والمناصب التي يتبوأونها وتشغيل تلك المناصب وتوسعة مساحة العمل والانجاز لتتسع من بعدها للجيش الذي يتأمل بك من اقرانك ... لقد كان نضالنا من اجل انصاف الشباب بالوظائف والمناصب لكن لم يكن من اجل المسمى فقط بل نحن ننتظر ان ذالك القائد الشباب يطل علينا بهمة من الإلهام والادارة ورزمة من البرامج والخطط وعمل على الأرض وعدم التمترس خلف المكاتب إن الإلهام لا يمكن أن يكون دون تعب ودون ان يلامس الشباب القادة قضايا اقرانهم ، واحتياجات واوجاع مجتمعاتهم فالعمل الميداني وسماع هموم الناس وملامسة تلك الاحتياجات ومن أولوياتها ان يتعايش القادة الشباب تلك الهموم والقضايا ليقوموا بصناعة قرار صائب يلامس الواقعية وقابل للتنفيذ وذو نتائج مرضية تحقق الاستدامة ويضمن تكاتف المجتمع وتعيد الامل لباقي الشباب